السيد مصطفى الخميني
62
الطهارة الكبير
فالجمع بينهما ممكن عرفا ، وذلك بوجوه : فتارة : بدعوى قصور الطائفة الأولى والثانية دلالة ، فيتعين حمل أخبار سائر الطوائف على الندب ، فتصير النتيجة الطهارة . وأخرى : بدعوى قصور ما يدل بالخصوص على الطهارة ، لوجوه مذكورة ، فيحمل غيرها على ترخيص الاستعمال بعد النزح ( 1 ) . وثالثة : بدعوى المراتب في الطهارة والنجاسة ، فيؤخذ بالكل . وإلى ذلك يرجع كلام الشيخ في بعض كتبه : " إن ما يدل على عدم نجاسة البئر ، يدل على أنها لا تنجس بنجاسة لا يمكن رفعها ولو بالنزح " ( 2 ) . مع أن مفهوم صحيحة ابن بزيع ( 3 ) وغيرها ( 4 ) - مما يدل على حصر تنجس البئر بالتغير - قابل للتقيد بما يدل على نجاسته بالملاقاة ، كما قيد مفهوم النبوي ( 5 ) بمفهوم أخبار الكر ( 6 ) ، فتصير النتيجة هي النجاسة . ولعمري ، إن هذا الجمع أقرب إلى أفق التحقيق والصناعة ، ولكنه ليس جمعا عرفيا ، فتصير المسألة مندرجة تحت عمومات الأخبار العلاجية .
--> 1 - لاحظ المهذب البارع 1 : 85 . 2 - الإستبصار 1 : 33 ذيل الحديث 8 . 3 - الإستبصار 1 : 33 / 87 ، وسائل الشيعة 1 : 172 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 14 ، الحديث 6 . 4 - الكافي 3 : 8 / 4 ، وسائل الشيعة 1 : 171 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 14 ، الحديث 4 . 5 - المعتبر 1 : 40 ، وسائل الشيعة 1 : 135 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 1 ، الحديث 9 . 6 - وسائل الشيعة 1 : 158 - 164 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 9 .